مصعب بن عبد الله

127

كتاب نسب قريش

وقال في ذلك أبو سفيان بن حرب : أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه * تفاقدتم لا تسلموا السّيّد الكهلا وإنّ بنى عمرو بن عوف أذلّة * لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا ففادوه سعدا بابنه عمرو . وليس لعمرو بن أبي سفيان عقب . [ ولد معاوية بن أبي سفيان ] فولد معاوية بن أبي سفيان : يزيد ، وأمّه : ميسون بنت بحدل بن أنيف ابن دلجة بن قنافة بن عدىّ بن زهير بن حارثة بن جناب ؛ بايع له معاوية بالخلافة من بعده ؛ وكان أول من جعل ولىّ عهد ؛ وكان معاوية يقول : « لولا هوائى في يزيد لأبصرت طريقي » ، وتمثّل له وهو ينظر إليه « 1 » : وإن مات لم تصلح مزينة بعده * فنوطى عليه يا مزين التّمائما ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة : بعث إليهم مسلم بن عقبة المرّىّ ؛ أحد بنى مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ؛ فأصابهم بالحرّة ، بموضع يقال له وأقم ، على ميل من مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقتل أهل المدينة مقتلة عظيمة ؛ فسمّى ذلك اليوم يوم الحرّة ؛ وأنهب المدينة ثلاثة أيّام ؛ ثمّ خرج يريد مكّة ، وبها ابن الزّبير ؛ فمات في طريق مكّة ؛ فدفن على ثنيّة ، يقال لها المشلّل « 2 » ، مشرفة على قديد ؛ فلما ولّى الجيش ، نبش وصلب على الثّنيّة ؛ وكان أهل المدينة يسمّونه « يزيد الفهود » ، « يزيد الخمور » . وخرج الحسين بن علىّ إلى الكوفة ساخطا لولاية يزيد ؛ فزعموا أنّ يزيد كتب إلى عبيد اللّه بن زياد ، وهو واليه على العراق : « إنّه بلغني أنّ حسينا سار إلى

--> ( 1 ) راجع اغ 16 : 33 . ( 2 ) راجع « معجم البلدان » 8 : 67 .